الحمد لله والصلاة وسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد
إني ارى شباباً يتناقشون و هم أدرى بأمور آلامه
يسعدني أن أرى ردودكم المدهشة التي تبين أنكم تعلمون أشياء كثيرة و تنظرون بعين الحقيقة
راية بكلامكم أشياء كثيرة غابت عن ناظري و أنا اكتب هذه الأسطر و ضعتم أمامي ، كلمات تنير لي طربي و أنا اكتب مواضيع و ضعتم لي خطوطاً عريض لأكتب مقالةً جديدة .
بيدكم هذه عرفة أني اقدر أن اكتب هذه الموضوع الكبير عليه
الموضوع الذي يحمل بثناياه أشياء كثيرة ، طمعت أن أكون احد كتاب هذا الزمان المزدهر بالكتابة الجملية التي تفوق مستواي بكثير حلمة يوماً أن أواكب العصر بكلماتي و الآن اتيحت لي هذه الفرصة .
اكتب لكم اليوم موضعاً عن المرأة و كيف ينظرون إليها
هذا الموضوع الذي تحدثة عنه مراراً و تكراراً الموضوع الذي يتعلق بمعاملة المرأة ولكن اليوم أتكلم عن النظرات , علمتم أن المرأة نص المجتمع بثناياها أشياء كثيرة قد عجز عنه بعضها الرجال الأشداء .
فحين أتكلم عن المرأة العربية اقصد الأم و الأخت و الزوجة و الطفلة فهي كل شيء بهذا العالم الصغير .
فحين انظر بعين الأم للدنيا اعرف أن الدنيا بخير لا شر بها نظرة عالقة من مرأة عاقلة واعية و تنظر إلى الدنيا و كأن السعادة تجوبها .
و حين انظر الى الطفلة الصغيرة التي ترى العالم كله جميل ابيض لا تشوبه شائبة التي تحلم بدنيا من الأزهار العطرة التي تتكلم بكلمات تسبق عمرها ولكنها زهرة ببستان قلبي الصغير أحس بهذه النظرة إني ملكة العالم اجمع
و نأتي الآن إلى الأخت التي بأغلب الأحيان مغتصب حقها التي سوف أطيل بالحديث عنها ، الأخت هي ام المستقبل التي تحمل عل عاتقها الكثير الكثير .
التي ترى بأعيون من حولها أشياء كثيرة فمن هذه النظرات قد تتكون شخصيتها ، فمن هذه النظرات
نظرة الأب الصارمة الحنونة بالبرهة نفسها تجد بنظراته تغيراً إلى المعاتبة الجميلة و الضاحكة الحزينة ليس لخطأ أدته هذه الفتاه و لكن الحزن من إن لا يقدر على توفر لها حياةً هانئة
و يتبعها نظراة الأم المشتاقة التي تخاف على أبتها من نسمة الهواء ؛ التي تحس أن ابنتها بخطر بأي وقت كان ؛ التي تنظر إلى حقائق الأمور و تحاول أن تساعد أبنتها بكل أمور الحياة .
و تأتي النظرة القاتلة أحياناً نظرة الأخ الأكبر أو الأصغر الذي قد تراه الفتاه بنظراته إليها أشياء كثيرة منها التمني و من من يتمنى من خلقه سبحانه من الله رب العرش فتاةً تشبه أخته ، و الآن هي التي تنظر إلى ما يفعل مع غيره من فتية جيله .
و الآن النظرة الحاسمة النظرة التي لابد منها .
النظرة التي لو لم توجد لعاش هذا العالم بأمان و طمأنينة و ما خاف الأب عل ابنته و لا ساد الحزن اغلب بيوتات العرب .
نظرة هي :
نظرة الإعجاب التي قد تراها الفتاه بأعين الشباب الذي ينظرون بإعجاب إلى أشياء كثيرة منها : و العياذ بالله مفاتن تلك الفتاه المسكينة ، التي لا تقدر عل أن تقاومها ، تلك النظرة التي قد تغرس الشهوة الظالة بتلك الفتاه .
تلك النظرة التي تلاحقها بكل مكان التي قد تفتك بها و تجعلها عرضة للمعاصي ، كيف السبيل إلى وقف هذه النظرة ، تلك النظرة التي تخيف القلب و تجعله يرتجف من الخوف و الريبة .
و نأتي الآن إلى الزوجة التي تحمل لك كل حب و إعجاب و احترام التي تنظر إليك كأنها تنظر إلى نفسها و تخاف عليك أكثر من أن تخاف على نفسها و تحاول أن تسعدك و ترضيك حتى لو صارت لك خادمةً فلا يهمها بهذا العالم إلا رضاك ، تلك الفتاة التي اختارتك دوناً عن شباب الكون ، تلك من تستحق منك كل شكر و احترام و تقدير .
و هنالك الكثير الكثير و لكني اقتصر كلامي عل هذا الحد الأدنى لهذه النظرة .